من إعداد وتقديم الأستاذة ياسمين الماسي حلقة الليلة من رمضان حول العالم ورحلة إلى إيطاليا

السلام علیکم احبتی الکرام ...
وعدنا معکم ومع رحلات رمضان حول
العالم لنسافر معا فی رحلات رائعە وجمیلە للتعرف على عادات وتقالید الشعوب
فی هذا الشهر الکریم وسنستقر معکم اللیلە فی أیطالیا لنتعرف على عادات
والطقوس المتبعە من قبل المسلمین فیها خلال شهر رمضان المبارک .... اتمنى
لکم رحلە سعیدە ومفیدە ...
تُعتبر إيطاليا من بلاد البحر المتوسط؛
حيث تقع في جنوب قارة أوربا، وتبلغ مساحتها 301.270 ألف كيلو مترًا مربعًا،
ويصل عدد سكانها إلى 57.867.000 مليون نسمة, ومن أهم المدن "روما"
العاصمة، ومدينة "تورينو" قلعة الصناعة الإيطالية، وكذلك مدن "ميلانو"،
و"فلورنسا"، و"فينيسيا" التي عرفها العرب باسم (البندقية)، وأيضًا مدينة
"نابولي".
ويقدر عدد المسلمين في إيطاليا بحوالي مليون ونصف أتوا من
مناطق مختلفة، أكثرهم من الألبان والمغرب العربي وشرق آسيا وشمال إفريقيا،
ويمثل المسلمون نسبة 4% من سكان إيطاليا، وهناك ما يقارب 60 ألف مسلم
إيطالي، و450 مسجدًا ما بين الصغير والكبير، أشهرهم مسجد ميلانو الرحمن،
ومسجد روما الكبير.
وعرفت إيطاليا الإسلام من خلال البعثات الدراسية
في أوائل الستينيات، وتأسس أول اتحاد طلابي إسلامي في مدينة بيروجا عام
1971م؛ لذا يعتبر الإسلام حديثًا في إيطاليا، وهذا انعكس على أوضاع
المسلمين في إيطاليا، فهي غير مستقرة، وتعاني من مشاكل في التربية وخاصة
الجيل الثاني والثالث، ودخولهم في ثقافات مختلفة، واندماجهم السلبي مع
المجتمع الذي يعيشون فيه؛ مما دفع الهيئات الإسلامية لإنشاء وتأسيس جمعيات
الشباب المسلم والكشافة الإسلامية لإخراج جيل قادر على الاندماج الإيجابي
والتفاعل مع المجتمع، ويكون قادرًا على تحمُّل المسئولية.
ويتميز
شهر رمضان بطقوسه وعاداته وتقاليده التي تتباين من مجتمع مسلم لآخر، مع
الاحتفاظ بعامل مشترك بين كل المسلمين في شتى البقاع، وهو الجانب الروحي
والإيماني، وصلاة الجماعة والتراويح.
المسلمون في إيطالياوالمسلمون
في إيطاليا في شهر رمضان يستعدون لهذا الضيف الكريم قبل قدومه بفترة، حيث
تقوم بعض الهيئات والمراكز والجمعيات الإسلامية بدعوة علماء وشيوخ من مختلف
البلدان العربية لإحياء هذا الشهر الكريم، وتوجيه النصح والإرشاد لأبناء
الجالية، الذين ينتظرون قدوم هذا الشهر، وقدوم الأئمة؛ لتعطشهم لمعرفة أمور
دينهم.
وتقوم أيضًا الهيئات الإسلامية بالتجهيز لمتطلبات موائد
الإفطار وإعداد البرامج الدينية الخاصة بهذا الشهر، وطبع إمساكية شهر رمضان
قبل قدوم الشهر وتوزيعها.
كذلك تستعد المحلات التجارية ومحلات
الجزارة لهذا الشهر الكريم بجلب الحلوى والبلح لبيعها للصائمين في شهر
رمضان، وتجد بعض المحلات تتزين بفوانيس رمضان وتبيعها؛ مما يدخل البهجة
والسرور على الأطفال والكبار.
.......................................
وشهر رمضان في إيطاليا مثله مثل بقية الدول الإسلامية فيه نفحات وروحانيات
وإقبال على صلاة التراويح، وفيه يزداد عدد المصلين عن أي شهر آخر؛ مما
يدفع كثيرًا من المساجد إلى تأجير أماكن تتسع لهذه الأعداد الكبيرة.
كما تحرص كل جالية من الجاليات الإسلامية هناك على صنع ما اعتادته من
الطعام في بلادها؛ إحياء لذكرى تلك البلاد، وتذكيرًا بالأهل والأحباب. يضاف
إلى ما تقدم صنع بعض أنواع الحلوى التي يرغب الناس في تناولها في أيام
الصيام؛ كالقطايف والكنافة ونحوهما من أنواع الحلوى التي تعرفها وتشتهر بها
بلاد المسلمين.
ويُعد الإفطار الجماعي بين الجاليات الإسلامية في
بلاد الغربة ملمحًا بارزًا في هذا الشهر الكريم؛ إذ يحرص المسلمون هناك في
هذه المناسبة على الالتقاء والتعارف لتوطيد العلاقات الأخوية بينهم،
واستماع بعضهم لهموم بعض ومشكلاته، ومد يد المساعدة لمن يحتاجها.
وفي هذا الشهر الكريم نجد مسلمي إيطاليا أكثر حرصًا على التبرع من أي شهر
آخر، وخاصة عندما يعرفون أن هذه التبرعات تذهب إلى إخوانهم في بلاد أخرى عن
طريق المؤسسات الخيرية الموجودة في إيطاليا، وهما الإغاثة الإسلامية
وجمعية مناصرة فلسطين، حيث تجمع زكاة الفطر وزكاة المال وتبرعات أخرى.
وتحتفل المراكز الإسلامية والمساجد بليلة القدر، وتستعد لها استعدادًا
خاصًّا بها، حيث تقوم بدعوة مَن هم ذو صوت حسن في هذه الليلة التي يكثر عدد
المصلين فيها عن باقي أيام الشهر، وأغلب المسلمين هنا في هذه الليلة
يفطرون معًا، ويتسحرون ويقيمون الليل ويصلون الفجر، ويعتبرون هذا اليوم
عطلة.
إن ليالي شهر رمضان مهما نحكي عنها أو نصفها في إيطاليا هي
تختلف عن بلادنا، لكن السمة والميزة التي نحس بها ونجدها قليلة في بلادنا،
هو أنك تجد أن أغلب الأسر المسلمة هنا يوميًّا، إما داعية إلى إفطار أو
مدعوة.
وفي هذا الشهر الكريم تجد تعاونًا من الجهات الحكومية في كل
مقاطعة، فهناك من يقدمون خيامًا لإقامة صلاة التراويح، وهناك من يساعد في
تقديم بعض ما يختص بالإفطار، وأغلبهم يأتون ليقضوا يومًا مع أبناء الجالية
ويشاركوهم الإفطار.
وهناك بعض المراكز الإسلامية تخصص يومًا
يستقبلون فيه الإيطاليين من كل الطبقات والفئات، ودعوتهم للإفطار، والتحدث
معهم، ويجيبون على أسئلتهم، وذلك فيما يُسمى بالباب المفتوح.
واکثر
ما یلفت الانتباه فی أیطالیا انه تغلق بعض الطرق الرئیسیة المۆدیە
للمساجد وممنوع الدخول،الیها طوال شهر رمضان؛ حتى يتمكن المسلمون من أداء
صلوات التراويح.
.......................................
رمضان کریم وکل عام وانتم بالف خیر
جميع الحقوق محفوظة لــ: قناة الأضواء الفضائية لمؤسسة الجبالي للثقافة والفنون 2016 ©
تصميم : كن مدون
ليست هناك تعليقات: