من كتاب أشهر الأقوال والأمثال (( وليد ناصيف )) اختيار أ ليالي أحمد

السـلام عـليكـم ورحمـة اللـه وبركاتـه
...........................................
في حياتنا الكثير والكثير من الأقوال والأمثال الشائعه ، تتردد على
ألسنتنا أو تصل إلى أسماعنا ، ولكن دون أن ندرك معناها ، أو القصه التي
وردت في سياقها ، أو المدلول التي ترمي إليه .
ومن الأقوال الشائعه ما
يرتبط بمثل عربي ، أو شعبي ، ومنها ما يرتبط بقول مأثور أو إرتبط بموقف
معين أو عظه جاءَت من تجارب اشخاص ألمت بهم حوادث ؛ وهي ظاهره فريده
ومتميزه لإيجازها الشديد ودلالاتها العميقه .
وهي خلاصة تجارب
في شتى ميادين الحياة اليوميه ؛ ولم تترك موضوعا إلا وطرقته ؛ وهي رآه
صادقه تعكس ببراءه وعفويه وسذاجه محببه إلى النفس . فهي كلمات من صميم
الواقع تعبر عن سلبيات وإيجابيات طبائع البشر . وقد صيغت هذه الأقوال
بكلمات موجزه مؤثره وبلغه رشيقه تلامس الوجدان . ومن الأقوال المأثوره
والمتداوله
بين الناس والتي ارتبطت بحادثه : (( مسمار جحا ))
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والمثل يضرب به في إتخاذ الحجه الواهيه للوصول إلى الهدف المراد ولو بالباطل .
وأصل الحكايه أن جحا كان يملك داراً ؛ وأراد أن يبيعها دون أن يفرط فيها
تماماً ؛ فاشترط على المشتري أن يترك له مسماراً في حائط داخل المنزل ،
فوافق المشتري دون أن يلحظ الغرض الخبيث لجحا من وراءَ الشرط ؛ لكنه فوجيء
بعد أيام بجحا يدخل عليه البيت . فلما سأله عن سبب الزياره ، أجاب جحا : ـ
جئت لأطمئن على مسماري !!
فرحّب به الرجل وأجلسه وأطعمه . لكن الزياره
طالت ، والرجل يعاني حرجاً من طول وجود جحا ، لكنه فوجيء بما هو أشد ؛ إذ
خلع جحا جبته وفرشها على الأرض وتهيأ للنوم ؛ فلم يطق المشتري صبراً وسأله :
ـ ماذا تنوي أن تفعل يا جحا ؟!
فأجاب جحا بهدوء : ـ سأنام في ظل مسماري !!
وتكرر هذا كثيراً .. وكان جحا يختار أوقات الطعام ليشارك الرجل في طعامه ؛
فلم يستطع المشتري الإستمرار على هذا الوضع ، وترك لجحا الدار بما فيها
وهرب !!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أشهر الأقوال والأمثال (( وليد ناصيف ))
جميع الحقوق محفوظة لــ: قناة الأضواء الفضائية لمؤسسة الجبالي للثقافة والفنون 2016 ©
تصميم : كن مدون
ليست هناك تعليقات: