سلام

سلام
[جديد المواضيع
جاري التحميل ...

الأربعاء، 7 يونيو 2017

من قصص الأنبياء عليهم صلوات الله وسلامه : قصة سيدنا أيوب عليه السلام إعداد وتقديم الشاعرة ليالي أحمد

في القرآن الكريم نماذج من قصص المرسلين. فيها عبرة لمن يعقل، وفيها تصديق ما جاءت به الكتب المنزلة من قبل. وقد وردت القصة في القرآن الكريم . وفي قصصهم أيضا عبرة للمؤمنين يقتدون بهم في جميع مقامات الدين : في مقام التوحيد والقيام بالعبودية ، وفي مقامات الدعوة والصبر والثبات عند جميع النوائب المقلقة ، ومقابلة ذلك بالطمأنينة والسكون والثبات التام ، وفي مقام الصدق والإخلاص لله في جميع الحركات والسكنات واحتساب الأجر والثواب من الله تعالى ، لا يطلبون من الخلق أجرا ولا جزاء ولا شكورا إلا الأمور النافعة للخلق . قد قص الله علينا في كتابه قصصا طيبة من أخبار أنبيائه ، ووصفها بأنها أحسن القصص ، وهذا الوصف من الله العظيم يدل على أنها أصدقها وأبلغها وأنفعها للعباد ; فمن أهم منافع هذه القصص أن بها يتم ويكمل الإيمان بالأنبياء ، صلى الله عليهم وسلم ، وهذه قصة النبي أيوب عليه السلام .
---------------------------------------------------------------------

كان أيوب عليه السلام.. صاحب مال وجاه وزوجات وأولاد، وكان رجلاً قد رفع الله قدره فجعله نبياً.
في لحظة من ليل أو نهار فقد أهله وولده وماله ولم يبق معه إلا زوجة واحدة، ثم ازداد عليه البلاء فأصابه مرض عضال تعجب منه قومه وخافوا من عدوى مرضه فأخرجوه من بينهم.

فعاش في خيمة في الصحراء قد هدّه المرض وتقرّح جسده وعظم ضُرُّه وتركه الناس فلم يقربوه .
وطالت سنين المرض بأيوب عليه السلام وهو جبل صامد..
وفي يوم هادئ بكت زوجته عند رأسه فسألها: ما يبكيك ؟
قالت: تذكرت ما كنا فيه من عز وعيش ثم نظرت إلى حالنا اليوم فبكيت..

فقال لها: أتذكرين العز الذي كنا فيه.. كم تمتعنا فيه من السنين ؟
قالت: سبعين سنة. فقال: فكم مضى علينا في هذا البلاء ؟
قالت: سبع سنين.. فقال: فاصبري حتى نكون في البلاء سبعين سنة.. كما تمتعنا في الرخاء سبعين ثم اجزعي بعد لك أو دعي..

ومر عليه الزمان.. وهو يتقلب على فراش المرض لكنه كان بطلاً..
نعم لو مررت به وهو مريض ولحم جسده يتساقط لرأيت أنك تمر بجبل صامد لا تزعزعه الأعاصير ولا تحركه الرياح..

لسان ذاكر، وقلب شاكر، وجسد صابر، وعين باكية، ودعوة ماضية.. لم يفرح الشيطان منه بجزع..
وفي ساعة من نهار مر قريباً منه رجلان فلما رأيا ضره ومرضه قال أحدهما للآخر: ما أظن الله ابتلى أيوب إلا بمعصية لا نعلمها.. عندها رفع أيوب عليه السلام يده و.. ( نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ )..

فلما نظر الله إليه.. نظر إلى عينين باكيتين ما نظرت إلى حرام..
ويدين داعيتين.. ما لمست حراماً.. ولا امتدت إلى حرام..
ولسان حامد.. ورأس راكع ساجد..

عندها هزت دعواته أبواب السماء فقال الله: ( فاستجبنا له وكشفنا ما به من ضر وآتيناه أهله ومثلهم معهم رحمة من عندنا وذكرى للعابدين )..
وأثنى الله عليه فقال: ( إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ )..
وما أجمل أن ينظر الله إليك وأنت في مرضك.. فيراك صابراً محتسباً فترتفع إلى درجة ( نعم العبد )..

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نص‏‏

ليست هناك تعليقات:

جميع الحقوق محفوظة لــ: قناة الأضواء الفضائية لمؤسسة الجبالي للثقافة والفنون 2016 © تصميم : كن مدون