سلام

سلام
[جديد المواضيع
جاري التحميل ...

الخميس، 9 أغسطس 2018

أنتِ لي // بقلم الشاعر حكمت نايف خولي

أنتِ لي 
حبيبتي 
هناك وراءَ جداولِ
السَّرابِ... 
وخلف آفاقِ التِّيهِ 
والضَّبابِ....

وما وراءَ الغيومِ والسَّحاب
في ما وراءَ الحسِّ .... 
في عالمِ الحقيقة الخالدةِ 
تتغنَّى بحكايةِ حبِّنا العصافيرُ...
الكنارُ والعندليبُ ....
فتثملُ وتطربُ أوتارُ الرَّبابِ ....
تغرِّدُ أفواهُ البلابلِ والشحارير....
والفراشاتُ تتمتمُ وتهمسُ للأزهارِ 
وتُفشي لها ملحمةَ حبِّنا الخالدِ ....
الورودُ تتمايلُ طرباً ....
الزَّنابقُ تميسُ مخمورةً
وهي تُصغي إلى تنهُّداتِ قلبينا ...
كلُّ الطبيعةِ تحتفلُ بعيدِ حبِّنا ...
أسكرَها لقاءُ روحينِ بعد رحلةٍ 
أبحرا فيها بين أمواجِ التيهِ والضَّياعِ 
وبعد فراقٍ دامَ دهور ....
حبيبتي بلقاءِ روحينا وعناقِهما
تمازجتْ وتداخلت الطَّهارةُ بالبراءَةِ

وانصهرتْ في آتونِ القداسةِ والنُّبلِ ....
فتفتَّقتْ أزهارُ العذوبةِ والوداعةِ ...
تلاشتْ عتمةُ الأشجانِ والأحزانِ ....
تبدَّدَ ديجورُ الفراقِ وانتهى ظلامُ النَّفقِ البارد .....
ولَّى صقيعُ القلوبِ وجفوةُ المُهَجِ ...
ترتسمُ ابتساماتُ الفرحِ
على شفاهِ الكونِ .... 
تتراقصُ في عيونِ السَّماءِ
مباهجُ الغبطةِ والبِشرِ.... 
ما أجملَ أن تتلاقى الأرواحٌ
فتتعانقُ وتتناغمُ ...
تتسربلُ برداءِ الطهرِ والعفة والقداسةِ 
تتمنطقُ برباطِ الحبِّ الأبدي ...
أباركُ لك حبيبتي قرانَ روحينا وقلبينا 
أعاهدكِ أن لا أكونَ إلاَّ لكِ
وإلى الأبدِ بروحي وفكري وقلبي ...
كما أنت لي إلى الأبد 
شاعر الحب والألغاز 
حكمت نايف خولي

ليست هناك تعليقات:

جميع الحقوق محفوظة لــ: قناة الأضواء الفضائية لمؤسسة الجبالي للثقافة والفنون 2016 © تصميم : كن مدون