سلام

سلام
[جديد المواضيع
جاري التحميل ...

الخميس، 8 يونيو 2017

من إعداد وتقديم الأديبة انتصار الجنابي (المأذونة ) عنوان حلقة اليوم من برنامج كان ياكان

بعد التحية والسلام والحب والوئام اليوم ساحكي لكم حكاية جديدة من برنامجي الأسبوعي كان يا ما كان عنوان الحلقة (المأذونة )
فأرجو أن تنال رضاكم وتزدان باعجابكم.
قال الراوي يا سادة يا كرام :
في العصر الماضي والأيام التي طواها الزمان كانت هناك إمرأة متوسطة في العمر تعيش في حي من الأحياء الشعبية وكانت تعمل قابلة مأذونة تولد النساء وكانت سيرتها على كل لسان لإنها قابلة ماهرة وكانت يدها من أخف ما تقوم به في توليد النساء وقد عرفها القاصي قبل الداني واشتهر اسمها في الأحياء البعيدة وفي يوم من الأيام وبينما هي جالسة بمفردها في رواق الدار وإذا برجل خفيف الحركة سريع الخطوات لم تشعر بقدومه إلا وهو يقف على رأسها. لم يتيح لها الفرصة أن تسأله من أين جاء وكيف دخل الدار فقد وقف أمامها وقال لها بلسان فيه لكنة غريبة : تعالي معي سيدتي فإن زوجتي على وشك الولادة وقد تركتها في المنزل وهي تتألم. . أرجوك هيا بنا نذهب إليها. لم تمانع بل ذهبت معه حتى إنها نست أن تلبس عباءتها أو ربما هو من أنساها ذلك. فما أن وصلا عتبة الدار حتى أحست بإنها تحلق عاليا وإن قبضته الفولاذية تمسك بها كي لا تطيح على الأرض وقد اغمض عينها كي لا ترى شيئا. وما هي إلا لحظات حتى شعرت بإنها في مكان آخر. مكان لم تألفه من قبل وكأنه تحت الأرض السابعة وهذا ما حدث فعلا . كان ذلك المكان لقوم من الجن وكان ذلك الرجل سيدهم .
ثمة نساء وأولاد يجلسون من بعيد وهو ينظرون اليها لكنهم لا يقتربون منها لأنهم يخافون من سيدهم كانت صورهم مرعبة وكل شيء كان مختلط مع بعض .ثمة أولاد لهم انوي كبيرة يلعبون من بعيد وهم ينظرون اليها ويخزرونها بنظرات تتوعدها بالشر .وثمة إمرأة شعرها أشعث تضع ولدها في حجرها وهي تعبث في شعره تبحث فيه عن القمل لتأكله . كانت القابلة إمرأة فطنة ذات خبرة في الحياة تعرف علم الأولين والجان والسلاطين وقد أدركت من الوهلة الأولى إنها ضيفة لدى الجان فيا ترى كيف سيكون حظها معهم؟ اقترب منها سيد القوم وقال لها : انا زوجتي تلد الإناث دائما وانا أريد الذكور وقد أقسمت إذا ولدت زوجتي ذكرا اغنيتك والمغني الله لكن إذا ولدت أنثى فلا تلومي إلا نفسك . اقتربت القابلة من المرأة النائمة على فراش الولادة وبدأت تساعدها على إخراج الطفل وكان قلبها يخفق من الخوف. وما هي إلا دقائق حتى خرج الطفل بأذنيه الطويلتين وقد تهلل وجه القابلة فرحا وأمانا فقد كان المولود ذكرا . فتهلل وجه سيد القوم بقدوم ولي العهد وعمت الأفراح في ذلك المكان وفرح القوم بفرح سيدهم عندها نظر سيد القوم إلى القابلة وقال لها : تمني واطلبي ما تريدين.
قالت له وقلبها يرتجف من الخوف :كل ما اريده هو أن أعود إلى بيتي سالمة . ضحك سيد القوم وقال لها : ساوصلك إلى بيتك سالمة غانمة لكن يجب أن تطلبي شيئا آخر .
نظرت القابلة حولها فوقعت عينها على كومة من البصل فقالت :أريد هذا
ناولها اياه ثم طار بها ولم تحس إلا وهي في بيتها .وفي الصباح استيقظت وقلبها مازال يرجف من الخوف وعندما نظرت إلى كومة البصل لم تجده بصلا بل كان كومة من الذهب الخالص وكان ذلك الذهب والذي كان على هيئة البصل هو مكافأة لها على معروفها مع ذلك الجني الكبير .
فيا ترى أين ذلك المكان عندما كانت في ذلك المكان كانت تسمع خرير الماء فهل كان ذلك المكان تحت النهر الذي يشق مجراه في الحي الذي تقطن فيه ؟
لقد أقسم الجني انه لن يريها وجهه بعد تلك اللحظة ولن يخرج لها لا في ليل ولا نهار وإنها ستعيش في سلام بعيدا عنهم إلى الممات .

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نص‏‏

ليست هناك تعليقات:

جميع الحقوق محفوظة لــ: قناة الأضواء الفضائية لمؤسسة الجبالي للثقافة والفنون 2016 © تصميم : كن مدون