سلام

سلام
[جديد المواضيع
جاري التحميل ...

الخميس، 15 يونيو 2017

من إعداد وتقديم ا لأديبة انتصار الجنابي حلقة الليلة من برنامج كان ياماكان : ( زويطة وحمار )

بعد التحية والسلام والحب والوئام اليوم ساحكي لكم حكاية جديدة من برنامجي الأسبوعي كان يا ما كان عنوان الحلقة ( زويطة وحمار ) ارجو أن تنال رضاكم وتزدان باعجابكم. قال الراوي يا سادة يا كرام : في سالف العصر والزمان كان يا ما كان. كان هناك طائر أنثى من طيور الزاغ. وطائر الزاغ هو نوع من الغراب وهو بحجم الحمام اسود اللون على عنقه غبرة بيضاء مائلة إلى اللون الفضي وهو من النوع الذي لا يأكل الجيف بل يقتات من الزرع. يقال إن أحدى هذه الطيور وهى أنثى الزاغ واسمها (زويطة )بضم الزاي وفتح الطاء تعرفت ذات يوم على حمار يدعى ( حمير )بضم الحاء وفتح الميم رأته في الحقل يجلس تحت ظل الشجرة التي انهكها العطش. كان ذلك في عام محل وجوع حيث لا يوجد العشب الذي يسد جوع الحيوانات والطيور بسبب الجفاف وقلة الأمطار في تلك السهول. وبينما كان حمير يتحدث مع زويطة عن ذلك المحل والجفاف قفزت في ذهن زويطة فكرة حيث قالت له : لماذا لا نزرع انا وانت هذه المساحة من الأرض الحنطة والشعير بدلا من أن نجلس حائرين ننتظر أجلنا والجوع ينهش امعاءنا؟ نظر اليها حمير وقال : كلامك صحيح وفكرتك صائبة . فرحت زويطة بموافقة حمير على فكرتها . فذهبت زويطة وأتت بأنواع الحبوب أما حمير فقام بحرث الأرض وشق الساقية وداما على هذا الحال مدة من الزمن حتى نبت العشب وازدهرت المروج الخضراء ببساط من الزرع ولما رأى حمير ارتفاع الزرع قال لزويطة :أما آن الأوان كي نحصده؟ اجابته زويطة قائلة :في الأسبوع القادم إن شاء الله.
ثم حل الاسبوع المنتظر فقال حمير :حان موعد الحصاد . وافقته زويطة على الحصاد فقال لها حمير متسائلا : لكن انا وانت كلانا لا نستطيع الحصاد لوحدنا. لماذا لا تجلبين سرب الزاغ من معارفك كي يقومون بمساعدتنا فنحن لا نستطيع أن نجمع كل صنف من الحبوب على جهة. اقتنعت زويطة بمشورته فطارت وذهبت كي تجلب سرب الزاغ وعندما حلقت عاليا وغابت عن النظر هرع حمير إلى الزرع وبدأ يأكل منه بطمع وبلا مبالاة حتى أنه أفسد الثمار بحركة قدميه التي رفس بها الزرع وثماره.
فسد الزرع وذبلت الثمار وتحطمت السيقان وسحقت الجذور . وبعدما انتهى حمير من الأكل تذكر زويطة فعمد إلى حيلة يخدع فيها زويطة فقد ضرب رأسه بحجر حتى سال الدم منه ثم ربط رجله بالحبال وعقدها بجذع نخلة مرمى على الأرض. ولما عادت زويطة بصحبة سرب الزاغ انتابها الهلع وتملكها الغضب فقالت له : من فعل هذا الخراب ؟
قال لها حمير :إن قوما من البشر أتوا وضربوني ثم ربطوني وقد حصدوا الزرع ثم تركوني.
نظر صاحباتها وقلن لها :إن من فعل هذا الشيء هو حمير . قلن لها هذا الرأي ثم تركنها.
عندها قالت زويطة لحمير لنذهب إلى النهر الكبير فقبل حمير ثم ذهبا إلى النهر فقالت زويطة : لنقسم انا وانت وليقف أحدنا على الجرف فإذا هوى به الجرف وسقط في النهر فهو من الكاذبين وإن صمد تحت قدمه الجرف فهو من الصادقين .
وافق الحمار وقال لها :ابدأي انت أولا .
وقفت زويطة على الجرف وقالت بلهجة الزاغ : زللط زللط انا زويطة واكلي حنيطة خذني أيها الجرف إن كنت كاذبة .
لم يتهوى الجرف بل ظل صلدا تحت قدميها فلما رأى ذلك حمير تقدم نحو الجرف ووقف عليه وقال بلهجة الحمير : حا حا انا حمير واكلي شعير خذني أيها الجرف إن كنت كاذب .
وما هي إلا لحظات حتى تحرك الجرف وماج من تحت قدمه فسقط حمير في النهر فاخذته أمواج النهر القوية وابتلعته. عندها قالت زويطة : هذا جزاء من لا يصون العهد ولا يؤدي الأمانة.


ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نص‏‏

ليست هناك تعليقات:

جميع الحقوق محفوظة لــ: قناة الأضواء الفضائية لمؤسسة الجبالي للثقافة والفنون 2016 © تصميم : كن مدون