يا عالم أرضي مسروقة
والروح تسرح في آفاق التأملات
تقرع بوابة حشاشة الزمن
لا أحد هناك
سوى حشرجة
تخرج من حنجرة الخلاص
لا فائدة من الإبحار بين الأجرام
فلا أحد يتعهد القمر
بأن يختال كطاووس في الليالي الدكناء
والطَرْق على أبواب الصمت
كالطرْق على الماء
والروح تطحنها إضرام المآرب
ودروبها رحاب السماء
لقد بلغ الصمت مبلغه
وضاقت علينا الأرض بما رحبت
ووهن الرجاء
يا عالم أرضي مسروقة
وأحضان الفيافي الجرداء
وسراب القمر
جدال التكهنات
ورهف الحنين تجرع علقم سوء الطالع
آذاااااااااار
والغصة تملأ قلوبنا
لمَ الجلوس على حافة الزمن
التقاويم مهترئة
وأجسادنا تقرقفت
طالت بنا الليالي
وما بين السهاد والسهر
حصيلة عمر يحتضر
حصيلة فكر لم يخش الحقائق
لكن ملامح الزوال
يهيبها الصراخ
لا مجال للحلم
خناجر الصمت ترتكب وزر هجير المنافي
وغزو أنشودة الصدى
وفيوضات الأسى
بهتان الملامح
لا تأخذوني بفهمكم
فروحي قد علاها الصدأ
واللحظة التاريخية لالتصاق النور بالليل
مجرد مجاز خال من الوزن
والليل مسرح للضغينة
يا عالم أرضي مسروقة
وأشواك الحنظل
تنمو وتنمو وتكبر
تقتنص العصافير
والحب والمصير
وجائزة نوبل لهذا العام
موسيقا تصويرية
لعصفورة بالغت بالتحليق
لا تهيبها ريح ولا أسوار
آذاااااااااااار
ما الفائدة للرحيل خلف صفار الشمس
وبهجة الأيام
قصيدة ترتدي ثياب الإضمحلال
تعلمنا التسلق
فتسلقنا جبال الحيرة
وتعملنا معنى استعمار
أرض ..فكر ..إنسان
فاستعمرتنا الحسرة
وفقدنا الشطآن
والبحار والأنهار والخلجان
هجرتها مراكب البسطاء
لقد كاد بنا الزمن
ما عاد يتسع ثغر الفضاء
لاجترار ذهول
نصب شراكه
تحت جنح أفول
قرَّح مُقَلَ القمر
فتعالوا لنتعلم الصبر
فالصبر مفتاح الظفر
حتى نلملم شتات أرواحنا
فالمصاب أكبر من الكلمات
وهيا لنتعلم
كيف نحادث الصفصاف
ونلون بالحب أوراق الشجون
فاللبلاب أتقن ببراعة فائقة
رسم الغروب
والغروب إيذانا بالجراح
فلنبني نصبا تذكاريا للعواطف النبيلة
ونضع إكليلا من الزهور الحزينة
فوق نصب الحب
الذي كان يغمرنا
فبعد رحيله
تبعثرت الأوطان
وتمزقت راية الإخاء
آه وآه
لم يترك خلفه إلا ميراث الفناء
فليس هناك فائدة بعد اليوم
من اللامنطوق
فكر ...صوت ...حق ..إباء
والمنطوق
ضمائر هاجرت إلى ممالك الفناء
تاركة خلفها
أوصال ترتعد
وعالم خانق
وشعب بلا هوية
يا عالم أرضي مسروقة
****************************
بقلمي جنان بديع شحروري




ليست هناك تعليقات: