سلام

سلام
[جديد المواضيع
جاري التحميل ...

الاثنين، 4 يوليو 2016

من إعداد وتقديم الأستاذة جنان بديع حلقة جديدة من برنامجنور الايمان وعنوانها {زكاة الفطر تعريفها ووقتها وحكمتها}

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحلقة الأخيرة من برنامج نورالإيمان بعنوان:{زكاة الفطر تعريفها ووقتها وحكمتها}
من العبادات التي أوجبها الله على المسلمين في هذا الشهر المبارك زكاة الفطر وقد شرعها الله للصائمين تطهيرًا للنفس من أدران الشح، وتطهيرًا للصائم مما قد يؤثر فيه، وينقص ثوابه من اللغو والرفث، ومواساة للفقراء والمساكين، وإظهارًا لشكر نعمة الله تعالى على العبد بإتمام صيام شهر رمضان وقيامه، وفعل ما تيسر من الأعمال الصالحة فيه.
وتعرف زكاة الفطر بأنها الطهارة؛ فزكاة الفطر تطهِّر الصائم من اللغو والنسيان والرفث الذين يمكن أن يكون قد أصابه وهو صائم، فأتت هذه الزكاة تطهيراً لصِيامه وتكميلاً لما نقص منه ، وقيل هي المقصودة بقوله تعالى في سورة الأعْلَى:{قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى} وفرضت لتطهير نفوس الصائمين وليس لتطهير الأموال كما في زكاة المال مثلا ، فلا يهم مقدار مال الشخص ولا نوعه، ولكن تجب على عدد أفراد الأسرة بما يُعادل مقدار صاعٍ من بُر أو شعير أو أرز ونحوهم ، فهي صدقة مُقدَّرة عن كلِّ مسلم قبل صلاة عيد الفِطر ، وتُدفعُ مرة واحدة في العام، وهي واجبة على كل من لديه قوته وقوت عائلته لأول أيام عيد الفطر السعيد وليلته،وهناك أدلة كثيرة على وجوبها منها قول ابن عباس رضي الله عنهما: (فرض رسول الله زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين ، فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات). رواه أبو داود. ومعنى قوله(طهرة): أي تطهيرالنفس لمن صام رمضان ، وقوله (والرفث) قال ابن الأثير الرفث هنا هو الفحش من الكلام ، وقوله (وطُعمة): أي الطعام الذي يؤكل ، ويكون الأجر قد فات لمن نسيها أو أهملها. وهي تجب على ربِّ الأسرة عن كل من يُعيلهم من زوجة وأبناء، أمّا إن كان عنده أبناء يستطيعون إعالة أنفسهم؛ فيجب عليهم إخراج الزكاة منهم، وتجب الزكاة عن البنات غير المتزوجات حتى وإن كن يعملن ، كما يُستحبُّ إخراجها عن الجنين في رحم أمه، أما إخراجها عن الميت فهي صدقة عنه وليست زكاة فطر على الإطلاق ، وفرِضت زكاة الفطر في السنة الثانية للهجرة، وهي نفس السنة التي فُرِض فيها الصيام على المسلمين، وتم فرضها في اليوم الثامن والعشرين من شهر رمضان المُبارك في تلك السنة. فهي أحد أنواع الزكاة الواجبة على المسلمين ، وأضيفت الزكاة إلى الفطر لأنه سبب وجوبها ، وهي تجب على من صام رمضان ومن أفطره لعذر أو لغير عذر. وبعض الناس يخطئ التقدير ويعطونها لأرحامهم كعيدية وهذا لا يجوز من ناحيتين الأولى:
أن العلة في دفع زكاة الفطر ليس القرابة وإنما قد يكون الإنسان صاحب حاجة قبل العيد
والشيء الثاني دفع زكاة الفطر بعد موعدها لا يكون زكاة وإنما صدقة وقربة.
وقد سُمِّيت بزكاة الفطر؛ لأنها تُدفع بعد آخر يومٍ في شهر رمضان وقبل أداء صلاة العيد، فهي تُخرج في ليلة عيد الفطر وهي الليلة التي يُفطِر فيها الصائمون؛ وبها ينقضي شهر الصوم، وكذلك يُطلقُ عليها صدقة عيد الفطر. ويوم العبد هو يومُ جَبْر الخواطر ، ويوم إكرام ، وكلّ إنسانٍ يتمنَّى أن يأكل الطَّعام اللَّذيذ ، وأن يلبسَ الجديد ، فتأتي هذه الصَّدَقة لِتُغْني الفقراء ، والمساكين. والواجب في زكاة الفطر صاع من أرز أو قمح أو شعير ونحو ذلك مما يعتبر قوتا يتقوت به.ووقت وجوبها هو وقت غروب الشمس من آخِر يوم من رمضان ، فإنها تجب بغروب الشمس من آخر شهرِ رمضان . فمن تزوج ، أو ولد له ولد أو أسلم قبل غروب الشمسِ ، فعليه الفطرة . وإن كان بعد الغروبِ ، لم تلزمه .. ومن مات بعد غروب الشمسِ ليلة الفطر ، فعليه صدقة الفطر، ولا يجزئ دفع زكاة الفطر إلا للفقراء خاصة والواجب أن تصل إلى الفقير أو وكيله في وقتها ويجوز للفقير أن يوكل شخصا في قبض ما يدفع إليه من زكاة ، وتجب على المسلمين كافة: عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ:(فرض رسول الله زكاة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة)(البخاري) وتجب على المستطيع ، والمقدار الواجب في زكاة الفطر هو أن يخرج عن الفرد صاعا من تمر، أو من زبيب، أو صاعا من قمح أو من شعير أو من أرز، أو صاعا من أقط (وهو الحليب المجفف)، ونحو ذلك مما يعتبر قوتا يتقوت به، بما يناسب الحال، وبحسب غالب قوت البلد، أي: أنه يخرج من القوت المتوفر في البلد، وينبغي مراعاة حال المستفيد (أي: الذي تدفع إليه الزكاة).هي صاع باتفاق المسلمين والصاع قريب أربع حفنات بيدي إنسان معتدلة، وهو يساوي أربعة أمداد، وقدر المد حفنة (أي: غرفة) بيدي إنسان معتدلة، ويقدر الصاع قرابة 3 كجم تقريبا، وهي صاع من طعام، صاع من البر أو الرز أو التمر أو غيرها من قوت الآدميين قال أبو سعيد: (فرض رسول الله زكاة الفطر صاعا من طعام) ، وفي صحيح البخاري أيضا عن أبي سعيد الخدري قال: (كنا نخرج في عهد رسول الله يوم الفطر صاعا من طعام وكان طعامنا الشعير والزبيب والأقط والتمر) . وينبغي للمسلم أن يخرج أطيب هذه الأصناف وأنفعها للفقراء والمساكين فلا يخرج الردئ.قال تعالى: ﴿ لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ ﴾ [آل عمران: 92]. إذن زكاة الفطر مفروضة على جميع المسلمين، وليس لها نصاب ، بل يجب على المسلم إخراجها عن نفسه وأهل بيته: من أولاده ، وزوجاته ، ومماليكه ، إذا فضلت عن قوته وقوتهم يومه وليلته . ولإخراجها وقتٌ محدّد لا يجوز تجاوزه ولا استباقه،
حكمتها:
1- طهرة للصائم، قد يقع الصائم في شهر رمضان ببعض المخالفات التي تخدش كمال الصوم من لغو ورفث وصخب وسباب ونظر محرم، فشرع الله عز وجل هذه الصدقة لكي تصلح له ذلك الخلل الذي حصل فيه ليكون صياما تام الأجر ولكي يفرح به فرحا تاما يوم القيامة.
2- تعميم الفرحة في يوم العيد لكل المسلمين والناس حتى لايبقى أحد يوم العيد محتاجا إلى القوت والطعام ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:((أغنوهم عن المسألة في هذا اليوم))
3- زكاة للنفوس والأبدان، تعد صدقة الفطر زكاة عن الأبدان والنفوس وقربة لله عز وجل عن نفس المسلم، أو زكاة لبدنه، وبعبارة أخرى تعبر عن شكر العبد لله عز وجل على نعمة الحياة والصحة التي انعم الله عز وجل بها على عبده المسلم.لذلك شرعت على الكل بما فيهم الصغير والعبد والصائم والمفطر سواء أكان مفطراً بسبب شرعي أم غير شرعي.
لمن تدفع أو تصرف زكاة الفطر؟ وما حكم من لم يدفعها؟
تعطى زكاة الفطر للفقير المحتاج، وللمسكين المُعسر، وهذا ما يفهم من مذهب الإمام مالك، وقال جمهور الفقهاء: إن زكاة الفطر للأصناف التي تُعطى إليها زكاة الزُّروع والأموال، وهي المذكورة في قول الله ـ تعالى ـ : (إنَّما الصَّدَقاتُ لِلْفُقَرَاءِ والمَسَاكِينِ والعَامِلِينَ عَلَيْهَا والمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وفِي الرِّقَابِ والغَارِمِينَ وفي سَبِيلِ اللهِ وابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ واللهُ عليمٌ حَكيمٌ). (التوبة:60).وجمهور الفقهاء أوجب دفعها للمسلم، ولا يجوز دفعها لغيره ..أما بالنسبة لمن لم يؤدها، فقال العلماء أن من لم يدفع زكاة الفطر حسب وجهها الشرعي يعتبر مقصراً، وعليه إعادتها في رمضان القادم.
فقير تلقى زكاة فطر، هل يجوز أن يدفع زكاة فطره من المال المعطى له؟
على مذهب الإمام الشافعي إذا ملك الفقير ما يزيد عن قوت يوم وليلة العيد، أصبح كغيره من المسلمين ووجب عليه أن يخرج زكاة الفطر ، لأنها تعطى مرة في العام وليست كمقدار زكاة المال.
لقد كانت أيام هذا الشهر معمورة بالصيام والذكر والقرآن ، ولياليه منيرة بالصلاة والقيام ، فمضت تلك الأيام الفضيلة ، وانتهت هذه الليالي العظيمة ، كأنما هي ساعة من نهار ، فنسأل الله أن يخلف علينا ما مضى منها بالبركة فيما بقي وأن يختم لنا شهرنا بالرحمة والمغفرة والعتق من النار والفوز بدار السلام وأن يعيد أمثاله علينا ونحن نتمتع بنعمة الدين والدنيا والأمن والرخاء إنه جواد كريم .وحجمنا عند الله بحجم عملنا الصالح ، حجمنا عند الله بحجم استقامتنا ، حجمنا عند الله بحجم شوقنا وفهمنا لكتاب الله ، وبحجم خدمتنا للناس والطريق مفتوح ، والباب مفتوح ، والثمن جاهز ، قال تعالى:﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً﴾ صدق الله العظيم
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، وأستغفر الله لي ولكم من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.نسأل الله أن يتقبّل منّا أجمعين ، وأن يُلحقنا بالصالحين وصلى الله على النبي الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين ، والحمد لله رب العالمين .
**********************************************************
عيد فطر سعيد وكل عام وأنتم بألف خير

ليست هناك تعليقات:

جميع الحقوق محفوظة لــ: قناة الأضواء الفضائية لمؤسسة الجبالي للثقافة والفنون 2016 © تصميم : كن مدون