من إعداد وتقديم الأستاذة ياسمين الماسي برنامج ( حکایە اسطورة ) وأسطورة الليلة زها حدید

مساء الخیر احبتی الاعزاء ....
فی اخر حلقات برنامجنا الاسبوعی (
حکایە اسطورة ) سنتحدث اللیلة عن اسطورة الهندسە المعماریة زها حدید
...أسطورة عالمیة لها فی کل بلد بصمة من بصماتها التاریخیة المهعماریة التی
یشهد علیها التاریخ والزمن باانها اسطورة لن تتکرر على مدى التاریخ والزمن
...ف کونوا معنا فی رحلة الى عالم زها حدید من خلال هذا المقال اتمنى ان
تنال رضاکم .....
زَها حديد (بالإنجليزية: Zaha Hadid) معمارية
عراقية، وُلدت في بغداد 31 في أكتوبر 1950.[8] هي زها بنت محمد بن حسين بن
حديد اللهيبي[9]، ابنة أحد القادة في الحزب الوطني الديمقراطي العراقي
والوزير الأسبق للمالية العراقية محمد حديد الذي اشتهر بتسيير اقتصاد
العراق خلال الفترة من عام 1958 حتى 1963. وظلت زها تدرس في مدارس بغداد
حتى انتهائها من دراستها الثانوية، وحصلت على شهادة الليسانس في الرياضيات
من الجامعة الأميركية في بيروت 1971، ولها شهرة واسعة في الأوساط المعمارية
الغربية، وحاصلة على وسام التقدير من الملكة البريطانية، ولقد تخرجت عام
1977 من الجمعية المعمارية آي آي بلندن،[10] وعملت كمعيدة في كلية العمارة
1987، وانتظمت كأستاذة زائرة في عدة جامعات في دول أوروبا وبأمريكا منها
هارفرد وشيكاغو وهامبورغ وأوهايو وكولومبيا ونيويورك وييل. وبالرغم من ذلك،
لم تلق تصاميمها اهتمامًا لدى مجلس النواب العراقي حيث رفضوا عدة تصاميم
قدمتها بدون مقابل، حيث جاء على لسان المعمارية زها حديد بأن النائب علي
العلاق كان قد رفض تصاميم قدمتها، وذلك حسب ما جاء في مقابلة لها في مجلة
دير شبيغل الألمانية.[11]
التزمت زها بالمدرسة التفكيكية التي تهتم
بالنمط والأسلوب الحديث في التصميم، ونفذت 950 مشروعًا في 44 دولة.[12]
وتميزت أعمالها بالخيال، حيث إنها تضع تصميماتها في خطوط حرة سائبة لا
تحددها خطوط أفقية أو رأسية. كما تميزت أيضًا بالمتانة، حيث كانت تستحدم
الحديد في تصاميمها. وتُعد مشاريع محطة إطفاء الحريق في ألمانيا عام 1993،
مبنى متحف الفن الإيطالي في روما عام 2009 والأمريكي في سينسياتي، جسر أبو
ظبي، ومركز لندن للرياضات البحرية، والذي تم تخصصيه للألعاب الأولمبية التي
أقيمت عام 2012، محطة الأنفاق في ستراسبورج، المركز الثقافي في أذربيجان،
المركز العلمي في ولسبورج، محطة البواخر في سالرينو، ومركز للتزحلق على
الجليد في إنسبروك، ومركز حيدر علييف الثقافي في باكو عام 2013 من أبرز
المشاريع التي أوصلت حديد بجدارة إلى الساحة العالمية.[13]
نالت العديد
من الجوائز الرفيعة والميداليات والألقاب الشرفية في فنون العمارة، وكانت
من أوائل النساء اللواتي نلن جائزة بريتزكر في الهندسة المعمارية عام 2004،
وهي تعادل في قيمتها جائزة نوبل في الهندسة؛[14] وجائزة ستيرلينج في منا
سبتين؛ وحازت وسام الإمبراطورية البريطانية والوسام الإمبراطوري الياباني
عام 2012. وحازت على الميدالية الذهبية الملكية ضمن جائزة ريبا للفنون
الهندسية عام 2016، لتصبح أول امرأة تحظى بها.[15] وقد وصفَت بأنها أقوى
مُهندسة في العالم، وكانت ترى أن مجال الهندسة المعمارية ليس حكرًا على
الرجال فحسب،زهاء: لايزال الرجل يهيمن على صناعة البناء فقد حققت إنجازات
عربية وعالمية، ولم تكتفِ بالتصاميم المعمارية فحسب بل صممت أيضًا الأثاث
وصولًا بالأحذية، وحرصت أسماء عالمية مرموقة على التعاون مع حديد، ما جعل
منتقديها يطلقون عليها لقب ليدي جاجا بعالم الهندسة، وقد اختيرت كرابع أقوى
امرأة في العالم عام 2010.
تُوفيت في 31 مارس عام 2016 عن عُمر
ناهز ال 65 عامًا، إثر إصابتها بأزمة قلبية في إحدى مستشفيات ميامي
بالولايات المتحدة، كما أعلن مكتبها في لندن، حيث قال:«بحزن كبير تؤكد شركة
زها حديد للهندسة المعمارية أن زها تُوفيت بشكل مفاجىء في ميامي هذا
الصباح، وكانت تعاني من التهاب رئوي أصيبت به مطلع الأسبوع وتعرضت لأزمة
قلبية أثناء علاجها في المستشفى».[17]
.............................
حياتها العلمية
تلقت زها تعليمها الابتدائي والثانوي بمدرسة الراهبات الأهلية، والتي قالت
عنها في حوار مُسجل لها: «ألتحقت بمدرسة الراهبات في بغداد، كنت فتاة
مسلمة في الدير، وهناك فتيات يهوديات، كنا ملتزمات بالذهاب إلى الكنيسة،
والصلاة بها». وأردفت قائلة أنه عند عودتها إلى المنزل كانت تسأل والدها،
لماذا لا نصلي مثلهم، وما كان من والدها إلا أن أخبرها بأنهم ليسوا
مسيحيون، وبالتالي، ليس عليهم الذهاب إلى الكنيسة. وقد أشارت حديد إلى أنها
تلقت تربية عصرية في العراق، واستفادت من تربية والديها المُستنيرة لها
ولدعمهما غير المشروط، وأنهما كانا المُلهمين الكبيرين لها. إضافة إلى أن
حماسهما وتشجيعهما هو ما أيقظ طموحها وأعطاها ثقة كبيرة في نفسها.[18]
في سن السادسة من عمرها، اصطحبها والداها إلى معرض خاص بفرانك لويد رايت في
دار الأوبرا ببغداد، ووقتها كانت قد انبهرت كثيرًا بالأشكال التي شاهدتها.
وفي سن الحادية عشر، حددت زها اهتماماتها لتصبح معمارية، فقامت بتصميم
ديكور غرفتها، وكانت تراقب التصميمات المعمارية للمباني.[19]
تعلمت
الرياضيات في الجامعة الأمريكية ببيروت وحصلت على الليسانس في الفترة من
1968 حتى 1971. وذاع صيتها في الأوساط المعمارية الغربية، حيث درست العمارة
في الجمعية المعمارية في لندن في الفترة من 1972 حتى 1977، حيث مُنحت
شهادة الدبلوم.[20]
تميزت زها حديد بنشاط أكاديمي واضح منذ بداية
حياتها العملية، فقد بدأت التدريس في الجمعية المعمارية. وكانت بداية
نشاطها المعماري في مكتب ريم كولاس وإليا زنجليس أصحاب مكتب أو أم إيه، ثم
أنشأت مكتبها الخاص في لندن عام 1979،[21] ليبدأ صيتها بالانتشار حول
العالم بمشروعات خرجت عن المألوف مثل مشروع نادي الذروة في هونغ كونغ عام
1983،[22] ومشروع دار كارديف باي للأوبرا في ويلز ببريطانيا عام 1994.[13]
أقامت زها حديد العديد من المعارض الدولية لأعمالها الفنية تشمل التصاميم
المعمارية والرسومات واللوحات الفنية. وقد بدأتها بمعرض كبير في الجمعية
المعمارية بلندن عام 1983. كما أقامت مجموعة من المعارض الأخرى الكبيرة في
متحف جوجنهايم بنيويورك عام 1978 ومعرض GA Gallery بطوكيو عام 1985 ومتحف
الفن الحديث في نيويورك عام 1988، وقسم الدراسات العليا للتصميم في جامعة
هارفارد عام 1994، وصالة الانتظار في المحطة المركزية الكبرى بنيويورك عام
1995. كما شكلت أعمال زها حديد جزءًا من المعارض الدائمة في متحف الفن
الحديث بنيويورك ومتحف العمارة الألمانية في فرانكفورت.[23]
في عام
1994، عُينت أستاذة في منصب كينزو تاجيه، في مدرسة التصميم التابعة لجامعة
هارفارد وفي كلية الهندسة في جامعة إلينوي في شيكاغو وجامعة كولومبيا
وجامعة الفنون التطبيقية في فيينا،[13] ومنصب سوليفان في جامعة شيكاغو
بمدرسة العمارة بوصفهاأستاذ زائر. كما شغلت منصب أستاذ زائر في جامعة ييل.
وقامت بإلقاء سلسة من المحاضرات في أماكن كثيرة من العالم، وكانت عضو شرفي
في الأكاديمية الأمريكية للفنون والآداب والجمعية الأمريكية
للمعماريين.[24]
أسرتها[عدل]
قالت حديد في إحدى مقابلاتها أنه
لديهم بيت لا يزال قائمًا ببغداد، يعود إلى الثلاثينات بقطع أثاث من
الخمسينات. حيث بدأت حديد دراستها خارج العراق في السادسة عشرة من عمرها.
كانت والدتها ربة بيت، بينما كان والدها محمد حديد، رئيس شركة صناعية
وناشطًا سياسيًا وأحد القادة في الحزب الوطني الديمقراطي العراقي والوزير
الأسبق للمالية العراقية، الذي اشتهر بتسيير اقتصاد العراق خلال الفترة من
عام 1958 حتى 1963. كانت والدة حديد تُحب الرسم وتمارسه بشكل جيد، وهي من
علمتها الرسم، حيث كان لها ذوق رائع ونظرة حادة للأشكال الجميلة. وقد زرع
والديها بها حب المعرفة وأهمية الدراسة والتحصيل العلمي كجواز سفر الإنسان
في الحياة. فقد اعتبرتهم زها بمثابة الإنارة في حياتها، الذين وفرا لها
الدعم الكبير حين اختارت دراسة العمارة في الخارج.[18]
تميز أسلوبها في العمارة
تاثرت حديد تأثرًا كبيرًا بأعمال أوسكار نيمايير، وخاصة إحساسه بالمساحة،
فضلًا عن موهبته الفذة. حيث أن أعماله كانت قد ألهمتها وشجعتها على إبداع
أسلوبها الخاص، مقتدية ببحثه على الانسيابية في كل الأشكال.[18] تميزت
أعمال زها حديد باتجاه معماري واضح في جميع أعمالها وهو الاتجاه المعروف
باسم التفكيكية أو التهديمية، وهو اتجاه ينطوي على تعقيد عال وهندسة غير
منتظمة، كما أنها كانت تستخدم الحديد في تصاميمها بحيث يتحمل درجات كبيرة
من أحمال الشد والضغط، مما مكَّنها من تنفيذ تشكيلات حرة وجريئة. كما تميزت
أيضًا بأعمالها المعمارية ذات الكمونية في الطاقة، إضافة إلى عراقة
أعمالها وأصالتها، حيث الديناميكية العالية. لعبت حديد دورًا فعالًا في
تغيير مفهوم العمارة في العالم. وأسهمت حديد في خلق عالم أفضل عبر تصاميمها
الراقية للأبنية، وقد عدت تصاميمها فريدة من نوعها، وكأنها تنتمي إلى
عالمِ الخيال في كوكب آخر.[25]
وقد ظهر هذا الاتجاه في عام 1971، ويُعد
من أهم الحركات المعمارية التي ظهرت في القرن العشرين. ويدعو هذا الاتجاه
بصفة عامة إلى هدم كل أسس الهندسة الإقليديسة، المنسوبة إلى عالم الرياضيات
اليوناني إقليدس، من خلال تفكيك المنشآت إلى أجزاء. ورغم الاختلاف
والتناقض القائم بين رواد هذا الاتجاه، إلا أنهم يتفقون في أمر جوهري وهو
الاختلاف عن كل ما هو مألوف وتقليدي.
وكانت ترى حديد أن تصاميمها
تتفاعل مع المدينة وتمنح الناس مكانًا يتواصلون فيه، حيث قالت أن المتابعين
لأعمالي يعرفون أن خلق أماكن عامة يمكن للناس استعمالها بحرية، كما تسمح
للمدينة بأن تنساب بطريقة سلسة وسهلة. وما ميز هذه التصاميم أنها اتخذت
اتجاهًا معماريًا واضحًا يتكئ على خلفية فنية وفلسفية، لذلك فكانت تجنح لما
هو تخييلي وتجريدي.[26] وفقًا لتصنيف جينكز لعمارة التفكيك، فإن أعمال زها
حديد تقع ضمن الاتجاه البنائي الحديث، وقد ارتبط هذا الاتجاه أيضا بأعمال
ريم كولاس. وتتلخص رؤيتهم في أنها تقوم على دعامات عجيبة ومائلة وتتمتع
بالانسيابية والتفكيك في تحدي الجاذبية الأرضية من خلال الإصرار على الأسقف
والكمرات الطائرة، مع التأكيد على ديناميكية التشكيل، حتى أنه أُطلق على
أعمال زها حديد اسم التجريد الديناميكي.
معمارية خيالية
الخيال والمثالية هو ما يُميز تصميمات زها حديد، والتي يدعي البعض أنها غير
قابلة للتنفيذ، حيث أن أبنيتها تقوم على دعامات عجيبة ومائلة، ويؤكد بعض
النقاد أن هذه التصميمات تطغى عليها حالة من الصرامة.[27]
بينما فندت
عمليًا المعمارية العراقية اتهامات بعض النقاد بأنها مهندسة قرطاس، أي يصعب
تنفيذ تصميماتها، بعد اكتمال تشييد متحف العلوم في فولفسبيوج شمال
ألمانيا، الذي اُفتتح في نوفمبر 2005، والذي يؤكد على أن مقولة مهندسة
قرطاس ليس إلا إدعاءًا كاذبًا من معماريين يعيشون مع الماضي؛ لأن كل الذي
وضعته على شاشة حاسوبها استطاع الآخرون تنفيذه، كما أورد موقع الشرقية.[4]
وقال أحد النقاد عنها: «جميع تصميماتها في حركة سائبة لا تحددها خطوط
عمودية أو أفقية، أنها ليست عمارة المرأة؛ فهي فنانة مرهفة، تُقدم ما تشعر
به من تأثير التطور التقني والفني في جميع اتجاهاته في عالم أصبح قرية
صغيرة.[28]»
وقال الناقد المعماري أندرياس روبي[29] عن إبداعاتها
وتصاميمها «أن مشاريع زها حديد تُشبه سفن الفضاء، التي تسبح دون تأثير
الجاذبية في فضاء مترامي الأطراف، لا فيها جزء عالٍ ولا منخفض، ولا وجه ولا
ظهر، فهي مباني تظهر وكأنها في حركة انسيابية في الفضاء المحيط ومن مرحلة
الفكرة الأولية لمشاريع زها إلى مرحلة التنفيذ؛ تقترب سفينة الفضاء إلى سطح
الأرض، وفي استقرارها تُعتبر أكبر عملية مناورة في مجال العمارة».[30][31]
كما وصفها شريكها باترك شوماخر[32] بأنها كانت: «صرخة فيما قدمته، منذ
عقدين من الزمن، من أعمال في مجالي الرسم أو العمارة.
.............................
أعمالها المعمارية
أنجزت زها حديد العديد من المشروعات التي أوصلتها بجدارة إلى الساحة
العالمية، وقد فازت في مسابقات معمارية عديدة. ومن أهم هذه المشروعات التي
تم تنفيذها محطة إطفاء الحريق في ألمانيا، متحف الفن الحديث في مدينة
سينسيناتي بأمريكا، ومركز الفنون الحديثة في روما، معرض منطقة العقل في
الألفية بلندن، المركز الثقافي في أذربيجان وجسر الشيخ زايد، محطة لقطار
الأنفاق في ستراسبورج، المركز العلمي في ولسبورج، محطة البواخر في سالرينو،
مركز للتزحلق على الجليد في إنسبروك، ومبنى بي إم دبليو المركزي، ومركز
حيدر علييف الثقافي في باكو.[7] وتظل هُناك عدة مشاريع لم تُكملها المهندسة
المعمارية مثل أوبرا دبي والاستاد الوطني الجديد في اليابان والمبنى
العائم بدبي ومركز الثقافة باليابان والمسرح الكبير في مدينة الرباط
بالمغرب ومتحف غوغنهايم والإرميتاج ومحطة مترو الرياض وأبراج الحجر
بالقاهرة وبرج النيل والقاهرة إكسبو سيتي.
محطة إطفاء الحريق فيترا بألمانيا (1991 - 1993)[33][عدل]
محطة إطفاء الحريق فيترا بألمانيا.
تُعد محطة فيترا ويل أم رين من الأعمال الأولى التي أنجزتها زها حديد
وساهمت بشكل كبير في تحقيق شهرتها العالمية. وقد قُوبلت بانتقادات شديدة
ووُصف التصميم بالقبح، حتى أنه لا يحتوي على نافذة واحدة. ويعرض تصميم
المحطة أسلوبها في استخدام الإنشاءات المضلعة والمثلثة الشكل، والشق خلال
الفراغ وخلق الإحساس بالحركة طوال الوقت. وقد وُصف المبنى في الوسط
المعماري، كتعبير عن إنشاء كامل يُشبه مطافئ جاهزة يُمكنها أن تنفجر في أي
لحظة. وقد بُنيت المحطة في الفترة من 1991 إلى 1993 بألمانيا. وتعتز حديد
بتصميمها لهذه المحطة، لأنها كانت أول مبنى لها. مُعتبرة رولف فيهلبام رئيس
المحطة راعيًا حقيقيًا، عندما امتلك الشجاعة على منحها تلك الفرصة دون أن
يرى أي سجل لها من الأعمال، ودون التيقن من مدى نجاحها الشعبي.[34] وقالت
زها حديد عن هذه المحطة :«يعمل مبنانا مثل الطربوش، يغطي الموقع ويعطيه
تعريفًا. ولكن عندما تتحرك خلال المبنى، فإنه يبدو كما لو كان جهاز عرض.
لقد تم تصميمه لكي تدرك التغيرات الفراغية والحسية بالكامل بينما تتحرك عبر
المناطق المختلفة للحيز».[35]
مركز روزنثال للفن المعاصر.
أُنشئ مركز الفنون الحديثة في سينسيناتي عام 1939، وهو واحد من أقدم
المؤسسات التي تعني بالفنون المرئية في الولايات المتحدة.[36] وفي عام
1997، فازت حديد في مسابقة لتصميم المبنى الجديد للمركز في وسط الحي
التجاري بمدينة سينسيناتي في ولاية أوهايو بأمريكا، حيث يُعد أول بناء لها
في أمريكا.[37] وعُدَّ تصميم هذا المبنى من أول التصاميم التي اعتمدت
الطريقة التفكيكية، حيث أن تصميم البناء بتلك الطريقة والنمط لم يكن
معهودًا في ذلك الزمان، وقد لاقى انتقادًا واسع النطاق، إلا أنه في نهاية
الأمر قد تم اعتماده، وقد اكتمل إنشاءه عام 2003.[18]
يُوحي المبنى من
الخارج بأنه عبارة عن بناء تقليدي، فهو عبارة عن بناء يتكون من ستة طوابق
إضافية للقبو، ضمن تقاطع في مركز مدينة سينسيناتي. وهو مبنى ذو لون أبيض
مائل للرمادي ومنتصفه ذو لون أسود مع بروزه قليلًا لتحسبه وكأنه قطعة معلقة
غير متصلة بالمركز ومستقلة بذاتها. ويُوفر المبنى الجديد فراغات للعرض
المؤقت وهو ليس معرضًا دائمًا. ويتضمن برنامج المشروع بجانب فراغات العرض
قاعات للمحاضرات ومكاتب لعرض التحف والفنون ومناطق إعداد المعروضات ومتجرًا
للهدايا ومقهى ومناطق عامة. وقد وُزعت الفراغات على هذه الأدوار التي
ترتبط مع بعضها من خلال عناصر الحركة الرأسية المكونة من سلم رئيسي يتحرك
في قلب المبنى من خلال منظومة فراغية ثلاثية الأبعاد تتناوب على جوانبه
مناطق مقفلة ومفتوحة، وتبدو أجنحة العرض كما لو أنه تم قطع من كتلة خرسانية
واحدة وهي تطفو فوق فراغ البهو الرئيسي. وتتشابك أجنحة العرض مثل القطع
المخرمة الثلاثية الأبعاد المصنوعة من المصمت والمفرغ. تتميز قاعات العروض
بأنها ذات أحجام متعددة وأشكال مختلفة، بأسقف ونوافذ زجاجية تطفي نوعًا من
الجمال الفني، الذي يسمح باختراق الأضواء لها ليلًا.[38]
محطة قطار ستراسبورج ألمانيا (1998- 2001)[عدل]
محطة قطار ستراسبورج ألمانيا.
قامت مدينة ستراسبورج بعمل خط مترو جديد يهدف إلى تشجيع الناس على ترك
سياراتهم الخاصة خارج المدينة في مواقف تم تصميمها لذلك، واستخدام المترو
للوصول إلى المناطق المختلفة داخل المدينة. وكان الخط رقم B، الذي يجري من
الشمال إلى الجنوب جزءًا من هذه الخطة. وقد دُعيت حديد عام 1998 إلى تصميم
محطة المترو وموقف يسع 800 سيارة شمال خط المترو. وقد انتهى المشروع في
ديسمبر 2001. وتحتوي المحطة على فراغ انتظار رئيسي ومخزن للدراجات ودورات
مياه ومحال تجارية، بينما تم تقسيم موقف السيارات إلى جزئين. وقد اعتمدت
الفكرة الأساسية للتصميم على تجميع مجموعة من الخطوط لتتحد في تكوين واحد،
وهي عبارة عن نماذج الحركة المختلفة من السيارات والمترو والدراجات
والمشاة. عمل هذا الإحساس ثلاثي الأبعاد على تحسين معالجة الفراغ، حيث أن
فكرة الخطوط تستمر في خطوط الإضاءة في السقف. وبشكل عام، فإن الفكرة تعمل
على خلق فراغ نشيط وجذاب.[23]
قاعة العقل بقبة الألفية بلندن (1998 - 2000)[عدل]
معرض العقل بقبة الألفية.
منطقة أو قاعة العقل هي واحدة من أربعين قاعة العرض الفردية بقبة الألفية،
التي بُنيت في لندن بمناسبة دخول الألفية الثالثة عام 2000.[39] قامت حديد
بتصميم كل العناصر الخاصة بهذه المنطقة، والتي تشرح بدورها عمل العقل
البشري. ويُوحي التصميم بطريقة عمل العقل، حيث تتداخل القطاعات الإنشائية
الثلاثية المستخدمة في تنفيذ المنطقة مع بعضها ثم تنفتح لكي تخلق سطحًا
مستمرًا، يسمح برحلة إنسانية عبر الفراغ، ويعرض محتوى المعرض وإنشاء العرض
كفكرة واحدة. وتُوضح عناصر الثلاثة الوظائف العقلية، حيث المدخلات وعملية
التفكير والناتج، من خلال رؤية منظورية وبصرية ومعروضات توضيحية ونحت،
وأجهزة حاسب آلي ووسائل سمعية بصرية وعناصر تفاعلية. فيتكامل المعرض مع
محتواه باستخدام مواد مصنعة، حيث صُنعت الجدران والأرضية والسقف من الزجاج
مع إنشاء مشهد مصنوع من الألمنيوم يشبه قرص العسل.
منصة التزحلق في إنسبروك بالنمسا.
في ديسمبر عام 1999، فازت زها حديد بالمسابقة العالمية لمنصة التزحلق
الجديدة في جبل بيرجسل في إنسبروك. وقد تم افتتاحه عام 2002.[40] ويُعد هذا
المشروع علامة مميزة في المدينة وأحد أهم المعالم السياحية المهمة بها.
وهو جزء من مشروع تجديد حلبة الألومبياد، التي لم تُعد تتوافق مع المقاييس
الدولية. وكانت المنصة موجودة منذ ستينيات القرن الماضي، حيث كانت تُقام
فيها دورة الألعاب الأولمبية الشتوية. إلا أن الرغبة في تجديدها لتُصبح
منصة جديدة مختلفة تمامًا عن سابقتها. ويحتوي المبنى خليطًا من التجهيزات
الرياضية العالمية ومقهى ومطعم وشرفة للرؤية. وتتحد هذه العناصر المختلفة
في تكوين واحد جديد، يتمتع بانسيابية عالية ويتناغم مع طبقات الأرض التي
شُيدت عليها. يمتد على ميول الأرض لأعلى قمة الجبل، وعلى طول حوالي 90
مترًا وارتفاع 50 مترًا.[41] إنشائيًا، ينقسم المبنى إلى برج خرساني رأسي
وإنشاء فراغي من الحديد. ويُوجد مصعدان بنوافذ زجاجية لنقل الزائرين إلى
المقهى الموجود على ارتفاع 40 مترًا فوق ظهر جبل بيرجسيل. ومن هذا
الارتفاع، بالإمكان التمتع بجبال الألب المحيطة وكذلك، مُشاهدة المتزحلقين
على الثلج وهم يطيرون فوق خط سماء المدينة.[42]
قاعة عرض في حديقة بألمانيا 1999[عدل]
تم تصميم المشروع كفراغ عرض في مهرجان الحديقة في مدينة ويل أم رين
بألمانيا عام 1999. الفراغات الرئيسية للمشروع عبارة عن قاعة عرض ومقهى،
حيث تمتد عبر الممرات وتسمح بدخول أشعة الشمس وتُوفر لمن بالداخل فرصة
الاتصال بالخارج عبر الجدران الزجاجية. وتخفي الحجرات الثانوية في عمق
المبنى، كما أن الشرفة عبارة عن حيز مُغطى يقع جنوب المقهى.[23]
لا يقف
الإنشاء المقترح للمشروع ككائن منعزل في المنطقة، ولكنه يظهر منسابًا مع
شبكة الممرات الموجودة في المنطقة المحيطة به. ويقع مركز أبحاث البيئة شمال
قاعة العرض، ونصفه يغطس في الأرض التي توفر عزلًا حراريًا جيدًا. وعلى
الجانب الآخر، تعمل قاعة العرض كمنطقة عازلة تسمح باستخدام طاقة الشمس في
الشتاء. الجزء الغاطس من مركز أبحاث البيئة يصبح دورًا مفتوحًا في المعرض
مما يُتيح قدرًا من التنوع الفراغي.[43]
مركز فاينو للعلوم (2000 - 2005)[44][عدل]
مركز فاينو للعلوم، في فولفسبورغ بألمانيا، الذي تم تأسيسه عام 2005.
مركز فاينو للعلوم هو أحد أعمال المعمارية زها حديد، ويقع في فولفسبورغ
بألمانيا، وقد اكتمل بنائه في 2005. في شهر يناير عام 2000، منحت هيئة
تحكيم عالمية الجائزة الأولى لزها حديد في مسابقة لتصميم مركز العلوم في
فولفسبورغ بألمانيا، على أرض مساحتها 12 ألف مترًا مربعًا، وهو من أوائل
المراكز العلمية في ألمانيا والذي يتصف مبناه بذلك التصميم الفريد والحديث
من نوعه.[45]
ويُعد هو المركز الأول من نوعه في ألمانيا، ويبدو كشيء
غامض يدفع للفضول والاكتشاف؛ فهو مشروع جمع بين الكلاسيكي والتعقيد
الهندسي، وفي الوقت ذاته التصميم الجريء واعتماد المواد الاصلية، حيث تم
رفع المبنى برمته على أعمدة، مما جعله يسمح للمرور العام من تحته. ويتفاجأ
الزائر بكثير من التعقيد والغرابة حول ماهية البناء ذي النظام الإنشائي
المميز، فهو يحتوي على سلسلة من عدة أبنية ثقافية منفصلة عن بعضها البعض،
كان قد صمم بعضها سابقًا المهندس الفنلندي الشهير ألفار آلتو، حتى جاءت
حديد لتستكمل مشوار الحداثة وتعطي أسلوب ونمط جديد من التطوير.
يُشبه
مركز العلوم من الخارج وكأنها منطقة جليد عائم، أو سفينة فضاء قد هبطت على
الأرض بشكل مثلثي ذو فراغات ملتوية ومتسعة من أسفل المبنى، مؤدية إلى تشابك
أنيق وجذاب مع الفراغات الخارجية مسارب إلى المدينة، بشكل أجبر جميع
القادمين إلى فولفسبورغ على المرور من خلال المبنى. وهو يعرف الزوار على
التطورات العلمية الأخيرة. يرتكز المبنى على دعائم أسمنتية مخروطية وسميكة،
كأنما هو كاتدرائيّة من الزوايا الحادة المتداخلة مع المنحنيات المحدبة
والأسطح المتكسرة والنتوءات الجريئة، فيبدو البناء بطوله البالغ 154 مترًا
كأنه معلقًا في الهواء. ويشغل المبنى موقعه المثلث الشكل بدون أي تحريف.
وتمر طرق المرور التي تؤدي إلى وفولفسبورغ وكذلك قناة الميتلاند من خلال
المبنى، حيث تتشابك الفراغات الداخلية والخارجية.[6]
في الطابق الأرضي،
تُوجد الفراغات العامة والمدخل والمطعم؛ وفي الطابق العلوي، توجد منصة
مفتوحة تأوي أنشطة العروض العلمية. وقد أنُشئ المبنى بدرجة عالية من
الشفافية والمسامية. كما أن فراغ العرض الرئيسي يرتفع لكي يغطي الساحة
العامة الخارجية مع وجود وظائف ثقافية وتجارية متنوعة تم إنشاؤها في مخاريط
خرسانية. وقد تم تطوير تنسيق صناعي للأرض شبيه بفوهة البركان داخل فراغ
العرض يسمح برؤى من مستويات مختلفة لفراغ العرض، ويبرز استيعاب الوظائف
الأخرى لمركز العلوم. كما يوجد امتداد شبيه بالثقب لجسر مثير من الزجاج
يخترق المبنى، وهو يسمح برؤية فراغات العرض والرؤيا من خلالها.[46]
مشروع محطة البواخر في ساليرنو 2000[عدل]
فازت زها حديد بتصميم محطة البواخر في ساليرنو بجنوب إيطاليا عام 2000.
وتُعد بمثابة تكوين بصري وتشكيلي وانتقالي بين الأرض والبحر، مثل علامة
تشكيلية تذوب فيها اليابسة داخل الماء. جاء تصميم محطة البواخر بوصفه قطعة
نادرة مستخرجة من البحر. تعكس علاقة ترابطية بين المدينة والماء، والذي
جعلها بدوره تحفة فنية رائعة بين اليابسة والماء في رصيف الميناء التجاري
للمدينة المرتبط مباشرة ببناء ساحة الحرية والواجهة البحرية. وهي تشبه
المحارة في شكلها، واستخدمت في تصميمها هياكل قشرية وذات محيط ناعم كما
الباخرة تمامًا بانحناءاتها وتداخلاتها. يُعد سقفها ذو أعصاب ممتدة للحماية
من أشعة الشمس الشديدة. تعمل الطبوغرافيا المائية على تكوين فراغات
مختلفة، كما تمد برؤية واضحة من زوايا مختلفة. وقد نحتت الأرض كتل ناعمة
وممرات مائلة. وتقود كل هذه المساحة الراكبين بوضوح عبر المبنى، وتعمل فكرة
الإضاءة في مستوى آخر أيضًا. فمن الخارج، تُأثر كما لو كان منزلًا خفيفًا
على الميناء. تتكون المحطة من ثلاثة عناصر متداخلة. يُوجد عدد من المقرات
لإدارة المحطة في أعلاها وحولها، ومحطة للمعدات ومحطة لقوارب النزهة.[47]
مبنى بي إم دبليو المركزي في لايبزيغ بألمانيا.
مبنى بي إم دبليو المركزي هو أحد أعمال حديد المعمارية في القسم الشمالي
من مدينة لايبزيغ بألمانيا.[49] فازت حديد بتصميمه عام 2001، وتمت البدء في
عملية البناء عام 2003 إلى أن اكتمل بنائه في 2005. جاء تصميم المبنى على
أنه يُمكن أن تزداد مساحته مستقبلًا بشكل أفقي، نظرًا لاحتوائه على فراغات
بين أقسامه قابلة للإنشاء. يتكون المبنى من ثلاث أقسام مختلفة ومنفصلة عن
بعضها البعض، لا يربط بينها سوى ممرات لها وظيفة معينة عند إتمام الإنشاء.
وتم تصميم كل قسم ليلعب دورًا مخصصًا في عملية الإنتاج وتصنيع السيارات
الخاصة بالشركة. البناء الأول عبارة عن قسم مخصص لتصنيع هياكل السيارات؛
والقسم الثاني ورشة متخصصة في طلاء السيارات؛ أما القسم الثالث فهو مكان
لتجميع السيارات.[50]
دار أوبرا بمدينة غوانزو بمقاطعة كونغدنغ بجمهورية الصين الشعبية.
دار أوبرا غوانزو هي دار للأوبرا الصينية وأكبر مركز عروض فنية في جنوب
الصين، تم افتتاحها في مدينة غوانزو بالصين عام 2010، لتُصبح أكبر دار
أوبرا في جنوب الصين وثالث أكبر دار أوبرا في الصين بعد المركز الوطني
ببكين للفنون المسرحية ومسرح شنغهاي الكبير. يمتد المشروع على مساحة 70,000
مترًا مربعًا في قلب مدينة غوانزو. وحاز تصميم حديد المسماة الحصاة
المزدوجة على حق تشييد الدار،[52] وتم وضع حجر الأساس في وقت مبكر من عام
2005.[53] وقد بلغت الكلفة الإجمالية للمشروع 1.38 مليار يوان، أي ما ما
يقارب 200 مليون دولار أمريكي.[54][55]
يتكون التصميم من كتلتين
رئيسيتين. تقع دار الأوبرا بالقرب من نهر بيرل، لذا استوحت حديد الشكل
المدهش للأوبرا من أشكال الحصى التي تقع على ضفاف النهر، واستوحت انسيابية
تصميمه الخارجي من تأثير الرياح والمياه على الصخور لتبدو وكأنها نحتت
المبنى. وبقدر غرابة المبنى من الخارج بقدر جماله الاستثنائي من الداخل؛
حيث أرادت حديد من خلال تلك الانسيابية الفائقة تمثيل آثار نحت النهر في
الوديان، تتسع القاعة الرئيسية في الدار لـ1,800 شخص، وتضم بجانبها قاعة
أصغر متعددة الوظائف تتسع لـ400 مقعد لحضور عروض الأوبرا والمسرحيات.
ويعتمد التصميم الداخلي على الإضاءة الطبيعية التي تدخل من نوافذ مثلثة
موزعة ببراعة لأكبر استفادة من الإضاءة الطبيعية، أينما نظرت داخل أو خارج
المبنى ستلمس بصمة زها حديد المعتادة في الخطوط الانسيابية السلسة التي
تتناغم مع بعضها في تناسق بديع.
مركز الفنون الحديثة بروما ماكسي (2003 - 2009)[عدل]
متحف الفنون الحديثة بروما.
مركز العمارة والفن المعاصر بروما ماكسي هو أول متحف وطني للفن المعاصر في
إيطاليا. أنشئت هذه المؤسسة الجديدة بقرار من البرلمان ووزارة الثقافة
الإيطالية، حيث كانت مشاريع روما تتصف بالعراقة والكلاسيكية، إلا أن تنفيذ
العمل، الذي خرج عن الإطار المعروف، كان لدافع سياسي. وكان تصميم المبنى
بمثابة الخطوة الأولى في خلق المؤسسة. وقد تم استلهامه من خطوط وتراث
المدينة ليتوأم مع أجواء العاصمة. وقد تم تخصيص موقع حضري كبير لإقامة
المبنى عليه في مقاطعة فلامينيا على الحافة الشمالية لمركز روما التاريخي.
وتطلب تنفيذ مشروع المبنى الضخم، حوالي 21 ألف مترًا مربعًا، أكثر من ست
سنوات من العمل المتواصل حتى تم إنجازه. وتم افتتاحه بروما في نهاية عام
2009. وتكلف العمل 150 مليون يورو، بحسب جريدة الباييس الإسبانية.[56]
ينقسم المركز من الخارج إلى قسمين رئيسين، متعابدين عن بعضهما، إلا أنها
يلتقيان في خط تماس بينهما. أما في الداخل، فهناك تفرعات عديدة فيه حيث لا
مكان للتناسق بين القاعات والسلالم. والمبنى خرساني مُغطى سقفه بزجاج عاكس
شفاف يسمح باختراق الضوء وانتشاره بالمكان، فضلًا عن انعكاسه على اللوحات،
بحيث يُشكل منظرًا يُضفي على المكان جوًا من الأناقة ناتج عن انعكاس الشمس
على الزجاج. ويهتم المركز بنمطين من الفنون؛ أولهما التصاميم واللوحات
المعمارية؛ أما النمط الثاني فهو عرض التحف الفنية ذات القيمة الثقافية
والإبداعية العالية. إضافة إلى كونه مركزًا لتبادل المعلومات بين الناس،
حيث يشتمل على فراغات للعرض الدائم والمؤقت ومركزًا معماريًا ومركزًا
للمؤتمرات ومكتبة. وقد مُنحت زها حديد الجائزة الأولى في المسابقة الدولية
التي أقيمت في فبراير 1999 لاختيار تصميم لهذا المركز.[57] وقالت حديد عنه:
«إنه مركز ثقافي لتبادل الأفكار وفسحة لتبديل طريقة الحياة في المدينة لا
صالة عرض للآثار الفنية فقط».[58]
متحف ريفرسايد بغلاسكو باسكتلندا.
متحف ريفرسايد بغلاسكو باسكتلندا هو أحد أكثر المباني الثقافية الحديثة
الذي صممته حديد، وافُتتح رسميًا في 20 يونيو 2011،[60] وقد حل المتحف
بدلًا من متحف غلاسكو للمواصلات، الذي انتقل إلى مدينة كليفن هول.[61] يطل
المتحف على نهر كلايد بواجهته المصقولة التي ترتفع 36 مترًا، وبسقفه
المتعرج المكسو بالزنك. هيكل المبنى من الفولاذ الصلب، وبُني على موقع حوض
قديم لصناعة السفن وبنائها. ويتميز بمساحة واسعة للعرض مقدارها سبعة آلاف
مترًا مربعًا، خالية من الأعمدة الداعمة. وقد تكلف بناءه 106 مليون دولار.
وأُعلن في 18 مايو 2013 عن فوز المتحف بجائزة المتحف الأوروبي للعام
ذاته.[62]
محطة قطار نوردبارك بالنمسا (2004 - 2007)[63][عدل]
محطة قطار نوردبارك من تصميم حديد وتم افتتاحها عام 2007 في إنسبروك بالنمسا. يبلغ طوله 1.8 كيلو متر.[64]
أُعلن عن مسابقة لتطوير ساحة إليفثيريا عام 2005،[66][67] حيث فازت بها
حديد، والذي بدوره لاقى بعض الانتقادات.[68] في فبراير 2012، تم إغلاق
الساحة أمام العامة لبدء في المرحلة الأولى لبناء الميدان الجديد.
اختارت سي إم أيه-سي جي إم، أكبر شركة سفن في فرنسا التصميم الذي قدمته
حديد في 2005، ليكون مقرها في مرسيليا جنوب فرنسا. ويبلغ طول هذا البرج 110
مترًا. وقامت حديد بصنع البرج من الزجاج والأسمنت والفولاذ، حيث تلتقي
ألواح الزجاج على هيئة قوسين يشكلان العنصر الهندسي. ويتألف من 25 طابقًا
لاستيعاب مجمل موظفي الشركة، أي أكثر من 1600 موظف، إضافة إلى مركز للتدريب
وقاعات للرياضة بالإضافة إلى مطعم في الطابق الأعلى.
[مركز حيدر
علييف هو أحد المراكز الثقافية المشهورة عالميًا، وقد قامت بتصميمه
المعمارية زها حديد، ويقع في باكو بأذربيجان.[71] وقد تم افتتاحه عام 2013
بعد أن دامت أعمال التشييد والبناء حوالي سبع سنوات.[72] وقد عمل المركز
على تغيير أنماط ومفاهيم التصاميم العمرانية في أذربيجان. أسلوب مركز حيدر
علييف الثقافي مختلف بشكل كامل عن باقي الأبنية المحيطة به والموجودة في
المدينة. وأبرزت حديد عبر تصميمها انحناءات شبيهة إلى حد ما بأمواج البحر
العالية، والتي تأتي بشكل متتالي لتعطي انسيابية مذهلة ابتداءًا من الساحة
خارج البناء، وانتهاءًا بسقف البناء الذي يلتقي مع أرضه في نقطة محددة؛ فهو
لا يحتوي على أبواب أو أسوار، بل هو مجرد امتداد للبيئة من حوله، بوصفه
كومة رمل على الشاطئ تجرفها الأمواج بكل انسيابية. ويُعطي صورة حضارية
للدولة خاصة أنه يحمل اسم رئيس أذربيجان السابق حيدر علييف، حيث أراد ابنه
إلهام علييف، رئيس أذربيجان الحالي، بناء صرح تذكاري لتخليد والده الذي
سبقه في الحكم. تبلغ المساحة الكلية للمركز حوالي 100 ألف مترًا مربعًا،
ويحوي على موقف ضخم للسيارات مكون من أربع طوابق، بالإضافة إلى إشرافه على
مناطق طبيعية مميزة، يسندل على أحد جدرانه الخارجية شلال صناعي ليعطي نوعًا
من السكينة للزائرين. ويوجد بداخله مجموعة من المسابح ومركز للمؤتمرات
ومكتبة كبيرة، حيث تتداخل جميعها ضمن فضاء داخلي مفتوح النطاق ولا يعترض
طريقها شيء.[73]
ونالت زها حديد جائزة متحف لندن للتصميم لعام 2014
عن هذا المركز،[74] وعُدَّت حديد أول امرأة تفوز بالجائزة الكبرى في هذه
المسابقة.[75] وصرحت حديد أن باكو لم تبخل عن هذا المشروع بشيء، فالميزانية
كانت مفتوحة، وهذا بدوره يلعب دورًا هامًا، وعلى الأغلب لن يكون قي صالح
العمل. وقد قالت عنه:
زها حديد يختزل هذا المركز خبرة 30 عامًا من
الأبحاث، وكانت ثمرتها بناية مدنية ثقافية وملهمة في الوقت ذاته. بناية
تتفاعل مع المدينة، وتمنح الناس مكانًا يتواصلون فيه. فالذين يتابعون
أعمالي يعرفون أن خلق أماكن عامة يُمكْن الناس من استعمالها بحرية، كما
تسمح للمدينة بأن تنساب بطريقة سلسة وسهلة، مهم بالنسبة لي، لأنها تربط كل
شيء ببعض. أؤمن أيضا بأنه علينا الاستثمار في هذه الأماكن العامة سواء كانت
فضاءات أو بنايات، لأنها عنصر حيوي لحياة مدينية غنية. في مدينة باكو، على
سبيل المثال، تنساب المساحة الخارجية حول نفسها لتحديد سلسلة من الأماكن
العامة بالداخل، وبذلك يدخل النسيج المديني للعاصمة إلى كل جزء أو ركن في
المركز. يمكنك اعتبار البناية منظرًا طبيعيًا، أو على الأصح منظرًا
هندسيًا، يُلامس الأرض ويتمدد منها من دون أن يقف أي شيء في وجهه. فبالداخل
مثلًا، هناك أماكن مترابطة من دون أي شي يعترضها، وهذه كانت الفكرة
النظرية منذ البداية وجرى تنفيذها بنجاح.
.........................................
متحف الفن إيلي وإيديثي هو متحف للفن المعاصر في جامعة ولاية ميشيغان في
إيست لانسينج بميشيغان. وقد تم افتتاحه في 10 نوفمبر 2012.[78][79]
دونج دايمون ديزاين بلازا (2007 -2013)[80][عدل]
دونج دايمون ديزاين بلازا هو مركز ثقافي في سول بكوريا الجنوبية، وقد
صممته شركة زها حديد للتصميم المعماري. ويُعد أكبر مبنى ثلاثي الأبعاد في
العالم.[81]
جسر الشيخ زايد (2007 - 2010)[عدل]
.............................................
جسر الشيخ زايد في أبوظبي.
في عام 1967، تم بناء جسر من الحديد لربط مدينة أبوظبي، المقامة على
جزيرة، باليابسة؛ وفي السبعينات تم بناء الجسر الثاني لربط الجزء الجنوبي
من الجزيرة. ويرجع بناء كل من الجسرين إلى اعتماد مجتمع الإمارات، بشكل
كبير، على استخدام السيارة، والذي يتطلب بدوره طريقًا جديدًا حول شاطئ
الخليج الجنوبي لربط الإمارات بعضها ببعض. وفي 1997، فازت زها حديد في
مسابقة تصميم لجسر الشيخ زايد، وهو جسر قوسي. وسُمي نسبة إلى مؤسس البلاد
زايد بن سلطان آل نهيان. وتبدو الفكرة التصميمية للجسر في تجميع مجموعة من
جدائل الإنشاء في شاطئ واحد، وهي ترتفع وتندفع فوق القناة. والجسر عبارة عن
منحنى يُشبه شكل الموجة. ويرتفع العقد الأساسي للجسر حوالي 60 مترًا فوق
مستوى الماء ويصل إلى 20 مترًا في النهاية، ويبلغ طوله 842 مترًا.
وتُعد اليابسة بمثابة منصة الانطلاق لإنشاء الجسر. وظهر الطريق معلق بشكل
كابولي في كل جانب من الإنشاء الأساسي له. وترتفع عقود من الحديد من أعمدة
خرسانية بشكل غير متماثل في اتجاه طول الطريق بين ظهر الطريق في اتجاه
اليابسة وقنوات الملاحة، وينزلق العمود الفقري للطريق وينزاح من الشاطئ
خلال موقع الفراغ المركزي.[82]
..................................
مركز الألعاب المائية (2008- 2011)[عدل]
مركز الألعاب المائية بلندن هو أحد أعمال حديد المعمارية، يقع في المتنزه
الأولمبي في لندن. بدأ بناءه في عام 2008، وتم الانتهاء منه في 2011. يُعبر
هذا المبنى عن حركة الماء بشكل مدهش، حيث يبدو أن التكوين بأكمله عبارة عن
قطرة ماء في حالة حركة دائمة، كما أنه يصنع فضاءات تُشبه بيئة النهر. صُمم
المبنى حتى يُلبي احتياجات دورة الألعاب الأوليمبية بلندن 2012 بحيث يسع
17500 متفرجًا. كما تم وضع أحواض السباحة الثلاثة على محور واحد، بحيث وضع
حوض السباحة الخاص بالتدريب تحت جسر، فيما تُركت الأحواض الأخرى ضمن
التغطية الأساسية للمبنى.[83]
الجسر الجناح 2008[عدل]
الجسر الجناح
هو جسر يقع في مدينة سرقسطة في منطقة أراغون في إسبانيا، حيث يُعد ثالث
جسر يقطع نهر أبرة في مدينة سرقسطة من الغرب إلى الشرق. تم إنشاءه عام 2008
من قبل حديد في إطار التحضير لإكسبو 2008 المختص.[84] يبلغ طوله 260
مترًا، وارتفاعه يبلغ في أقصاه 30 مترًا، ويصل أحيانا إلى 15 متر، فيما
يبلغ عرضه 30 مترًا في بعض الأقسام و8 أمتار في أقسام أخرى. تصل أطول مسافة
بين الأعمدة إلى 165 مترًا. وتبلغ مساحة الممرات وحدها 0007 مترًا مربعًا،
فيما يتكون هيكل الجسر من الحديد. واستُوحى شكله الخارجي من سمكة القرش.
ويرجع الجو الطبيعي الموجود داخل المبنى إلى حركة الهواء التي تسمح بمرورها
الفتوحات الموجودة بالهيكل، حيث يصبح بمثابة نظام تبريد.
متحف غوغنهايم والإرميتاج (2009 - 2013)[عدل]
متحف غوغنهايم والإرميتاج.
وصلت أعمال زها حديد إلى ليتوانيا لتُصمم في عاصمة الثقافة الأوروبية لعام
2009، متحف غوغنهايم فيلنيوس للفنون، بعد منافسة كبيرة مع دانييل
ليبيسكيند وماسيميليانو فوكساس. وقد استحقت عليه جائزة بريتزكر في العام
2008، تقديرًا لابداعها في تصميم صرح حضاري مماثل. متحف غوعنهايم فيلنيوس
هو مشروع مشترك بين الحكومة الليتوانية ومتحف الإرميتاج الشهير في روسيا
ومتحف غوغنهايم في أمريكا تحت اسم غوغنايهم والإرميتاج، وتم الإعلان عن
افتتاحه عام 2013. ولهذا المتحف عدة مراكز في العديد من دول العالم مثل
الولايات المتحدة الأمريكية، وتحديدًا في نيويورك لفرانك لويد، وكذلك في
إسبانيا لفرانك جيري. كما أنه له فروع أخرى في برلين وفينيسا وأبو ظبي
بالاسم نفسه. ترتبط جميع تلك المتاحف بصفة مشتركة واحدة، ألا وهي أنها صممت
جميعها من مهندسين يعتمدون الأسلوب التفكيكي الحديث غير الملتزم بشكل
هندسي محدد.
يأتي المبنى بالسمات المميزة لتصاميم زها حديد في
الانسيابية والسرعة والخفة، فقد اختارت حديد أن يكون تصميم متحف غوغنهايم
فيلنيوس على شكل كبسولة فضاء غريبة. ويظهر التصميم وكأنه كائن مائي يطفو
فوق المساحات الخضراء المحيطة به تحاكي النهر المجاور له أو سفينة عملاقة
تنتظر البحر ليأخذها إلى عالم الخيال، خاصة أن المبنى قد هيأ نفسه لاستقبال
المياه، ولذلك يظهر وكأنه تحدى الجاذبية، معلنًا أن انفصاله عن الأرض بات
وشيكًا ويمكن حدوث ذلك في أي لحظة.[85] وهدف ذلك التصميم إلى خلق صورة من
التناغم بين المتحف المفعم بالحيوية والحداثة، وبين الطبيعة والمناطق
الخضراء والنهر من جهة أخرى.
يُعطي التصميم الداخلي الخاص شعورًا
بالتطور والحداثة في نمط التصميم، وخصوصًا بوجود تلك الفتحات حول المتحف
والمتناغمة مع جدرانه، بالإضافة إلى الفرش الداخلي المشتق من روح تصميم
البناء، وكذلك بهدوء وبساطة الألوان المستخدمة في القاعات. أما الخطوط
المنحنية للمبنى، فإنها تحاكي خطوطه الموتورة والممدودة، وتخلق بذلك وجودًا
صوفيًا مغايرًا لخط الأفق العمودي للمنطقة التجارية في فيلنيوس. وتكلف هذا
المشروع تقريبًا 260 مليون ليتاس، أي ما يعادل 117 مليون دولار، وكان خطوة
هامة لجذب السياح إلى ليتوانيا.[86]
جناح برنهام بشيكاغو 2009[87][عدل]
جناح برنهام بالحديقة الألفية شيكاغو.
جناح برنهام بشيكاغو كان منحوتة عامة مؤقتة، تم تصميمها من قبل حديد في
2009 في الحديقة الألفية بلوب شيكاغو في إلينوي،[88] كنوعًا من مخطط
احتفالات برنهام.[89]
برج الابتكار (2009 - 2014)[90][عدل]
برج الابتكار 2013 في هونج كونج.
برج الابتكار جوكي كلوب هو أحد الأعمال المعمارية لحديد في هونج كونج. تم
البدء في بناءه في 2009 إلى أن اكتمل بنائه في أواخر 2013.[91] يقع المبنى
في كلية التصميم بحرم جامعة هونغ كونغ التقنية على موقع ضيق وغير منظم
الشكل في الطرف الجنوبي الشرقي من حرم الجامعة. البرج هو عبارة عن طبقات من
الزجاج، حيث يُخالف النموذج الكلاسيكي لأشكال الأبراج.[92] جاء التصميم
على هيئة كتلتين ملتصقتين كتوأم سيامي ذي فراغات داخلية ناعمة ومنحنية،
يندمج فيه حد السقف مع الأرضيات والجدران وتتناثر فيه الساحات والبهوات.
ويضم المبنى كافة فعاليات الكلية في كتلته الموحدة بما فيها استوديوهات
التصميم والمختبرات وورش العمل وفراغات السمينارات والمحاضرات إلى جانب
الصفوف والمعارض على كامل مساحته ذات الخمسة عشر طابقًا وطول 76 مترًا، حيث
يستوعب 1800 طالب وموظف
.................................
وکل عام وانتم بالف خیر
جميع الحقوق محفوظة لــ: قناة الأضواء الفضائية لمؤسسة الجبالي للثقافة والفنون 2016 ©
تصميم : كن مدون
ليست هناك تعليقات: