أحبتي أصدقائي أسعد الله مساءكم بكل خير
الى محبي الفصيح (بقلمي)
كيف؟!
لحظة إلتقيتكَ ذلك المساء الشتائي البارد... كنا في وجهتين متعاكستين.... نظرةّ منك إغتَلتَ قلبي وحملتهُ معكَ في حقيبةِ سفَرِكَ ربما بقصدِ منكَ أو دونه ... وأيقضتَ حواسيَ النائمة... وبقيت صورتكَ لا تفارق مخيلتي... وصوتكَ آهِ صوتك الذي لاينفك يطرقُ مسمَعي وينتزعني من جحيمِ فراقكَ ...سكنت الدهاليز القصية من أعماقي فيما أنا لا أجرؤ على تهجي حروف إسمكَ تلكَ التي تشتعلَ لتُضيء ظلمة الليل الذي يبدو دونك محيطاً من الضياع ... إلتقيتُك مرة فلم أستطع النجاة من جحيم لقائك اليومي على أوراقي... أُساءلُ عنك نسمات الليل الباردة وحفيف أوراق الشجر وهي تتراقص على سمفونية الرياح ... وإلتقيتُكَ ثانيةً فهالني ماتبدو عليه من برود أيقظني من أحلامي الواسعة ... همِمْتُ أن أسألُكَ ، هل تتذكر أين رميتَ قلبي لتُخَفِفَ من حملِ حقيبتكَ؟! لكن .... لم يكن لديك الوقت لتسمع حتى!!! هل تدري أن جرحي أعمق من طول قامتِكَ . كان البعد بين روحي وبينك صفراً فيما كان بينك وبيني يستَعصي على القياس .... كانت أشواقي أليك تستصرِخُني بصمتِ يمزقني ...فيما أنت تلوذ بصمت جهنمي أشعَل في روحي المتصدعة النيران والدخان دون أن يطرِفَ لك جفنّ .... ها أنا أُحاول التحرر منكَ .... ولكن كيف بقلبي ؟!
(آمال الفراتي)
(آمال الفراتي)




ليست هناك تعليقات: