هي تكفي
————
ركبتُ أقدامَ الطرقاتِ
أبانَ العمرِ النافق
على شطآنِ الحبِ الهائج
أبحثُ عن امرأةٍ ضآلة
عن سريرها
الذي يمتدُ عليه العشق ،
كنتُ أقصدُ مساومتها
بدون مماطلة
تديرُ وجهها
على جدرانِ الصيفِ القائظِ
وتصفُ لي الورود
بالتفصيلِ كي اقتنعَ
بأنّ في وطني
بستاناً وبستاني
يزرعُ فيه العطور
ويسقي الحرثَ من أشعاري ،
صوت حذائي يمشي ورائي
قد يفضحني نوعاً ما
أمام القلقِ القابع
على قارعةِ الرّيحِ القادمِ من الغروب ،
بحذرٍ
كنتُ أبحثُ عنها
كي لا تقدر
على الامساكِ بشيءٍ مني
وأنا أرومُ العيشَ
في عمرِ آخر
لأعشقها أكثرَ من ذي قبل.
أسأل المفترسين
عنها وهي ترتدي
فستانَ الهيامِ
هل وجدوا في بقاياها
طيفاً مني أو ظلّي الباهت
كان في بالي
أن أبلورَ أمنيةً
بقدرِ طيفِها الوثير
لعل أطرافه يحملُ كفوفَ عاطفتي
أثناءَ هبوبِ عواصفِ لوعاتي
هي الوحيدة
التي تفصل بيني وبين الزمان الآتي
بألاف السنين
أنوي أن أعيشَ كآثارٍ
فوق ركامِ الدنيا ،
وأرفض نساءَ بلادي
لأني أملكُ واحدةً تكفي
عمراً ما بعد العمر…
^*^*^*^*^*^*^*^
عبدالزهرة خالد
البصرة / ٥ - ٧- ٢٠١٨




ليست هناك تعليقات: