توقيع الشاعر الدكتور محمد ازلماط
ودع هريرة..فاهتز وجده..
فودعت..مريم العذراء تحت جذع النخلة..
فتوجعت الم الفراق
فوداعي ليس قافلة الارتحال..
ولا البكاء عن الاطلال..
وانما تيه وحيرة في يم العشاق..
تبحر سفينتي بلاشراع..
والبحر يهيج لوعة وصبابة..
سالت سلمى عن غصة القلب الحزين
فظل سؤلي كاتمته..ومعلقا..
لكوني عشقتها بالسمع قبل النظر..
فسكن في الفؤاد بدون ترصد ولاسبق الاسرار..
فالم بي الحزن..
وتلبد صدق العشق بغيوم الوسوسة والشك..
وسرقت منا علياء واثالة المودة
الا ليت العشق يعود..ويظل سرمديا..
وتتولى تباريح الوجد..
افل القمر..
وحلت الدجنات الغاسقة..
وغابت الالوان الوردية والبنفسجية..
وحضر الاسود الحالك..يعذبني
بسياط الغذر..لاخرج من مملكة فؤادها
واتسكع في مدن الاحزان..
ماكنت اعلم وادري اني ساكون
صعلوكا ارتدي عشق عروة بن الورد
ماكنت اعلم وادري اني البس
لوعة وصبابة سيف الدولة
ماكنت اعلم وادري اني سارتدي
احزان بن زيدون..
ما كانت في الحسبان
اني ساظل مرابطا امام نافذة المملكة الزرقاء..
مترقبا لمحتها..لاضمد الجراح
وتبتسم العيون.. وتشدو المسامع
ويسلو القلب الذي يرمده الحريق..
ويتنفس هواها..لكونها نبض الفؤاد..
لحظة..شذت الحمامة..
فتذكرت مخاض مريم..
لولادة العشق..
فاصبح شذوها شذو البوم
يرثي وينوح على الفراق..
ليست هناك تعليقات: